الأرق وقلة النوم: الرياضة تساعد لكن ليس على الفور

تؤثر الرياضة على الأشخاص الذين يعانون من الأرق ومشاكل في النوم، وهذا ما ينصح به معظم الأطباء عند الأرق، لأن ممارسة الرياضة هي هو وسيلة صحية للعودة إلى النوم بهدوء لكن التأثير لا يمكن ملاحظته على الفور كما أظهرت دراسة صغيرة.

الحصول على نوم جيد متعلق بشكل ما بالنشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية، على المرء ألا يفقد صبره ويترك التمارين كما تدعي مديرة الدراسة كيلي جليزر بارون من جامعة نورث وسترن فاينبيرغ. قامت الدراسة بإجراء التجارب على الناس الذين يعانون من أرق وقلة النوم لمعرفة تأثير الرياضة على نومهم في الليلة التالية. دراسات سابقة اجرت مثل هذه التجارب عن نوعية النوم لكن فقط مع أشخاص لم يعانوا من مشاكل في النوم والتي اظهرت أن لها تأثير فوري.

إرتفاع في جودة ونوعية النوم

قامت الدراسة بإشراك إحدى عشر من النساء كانت أعمارهن بين ٥٧ و ٧٠ عاماً، وكن يعانين من الأرق. قام الفريق العلمي بتنظيم برنامج تدريبي مدته ١٦ إسبوعاً تقوم المشاركات بإجراء تدريبات ثلاث مرات في الأسبوع لمدة ٣٠ دقيقة. في بداية ونهاية الدراسة كان على المشاركات ذكر تأثير الرياضة عليهن وخصوصاً من ناحية نوعية النوم والمزاج والحيوية، كما تم أيضاً رصد نوم المشاركات عن طريق جهاز يقوم بتسجيل الحركات أثناء الليل، وفي الواقع اظهرت الدراسة أن مدة النوم ونوعيته تحسنت بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.

لا أثر على المدى القصير

لم يستطع الباحثون ملاحظة أي تأثير مباشر من التمارين الرياضة مما أصاب المشاركات بخيبة أمل، حيث قالت بعضهن:”لقد تدربت بكل جد أمس، لكني لم أستطع النوم طوال الليل”. ويقول الباحثون أن التدريبات عموماً تساعد على النوم وأحياناً فوراً لكن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم لا تؤثر الرياضة عليهم بشكل مباشر.
والسبب هو أن المرضى الذين يعانون الأرق لديهم نشاط دماغي زائد، وهذا يستغرق وقتا حتى يعيد الدماغ إلى المستوى الطبيعي للحصول على نوم أفضل كما تفضلت مديرة الدراسة، وتقول أن الأدوية يمكن أن توفر على الفور الحصول على نوم جيد لكن الرياضة تعتبر أفضل وسيلة لأنها قد تساعد في حل المشكلة الأساسية في الأرق، وكما نعلم أن الحبوب المنومة تنتج بعض المشاكل على المدى الطويل لأنها تسبب الادمان بغض النظر عن المشاكل النفسية و الأثار الجانبية لها، ولا ينصح لكبار السن تناولها لأن الحبوب تزيد من خطر السقوط لديهم.

عدم الرغبة في الحركة

المشكلة التي لاحظها الفريق العلمي في الدراسة هو خيبة أمل عند بعض المشاركات بسبب عدم تمكنهم من النوم برغم التمرين الشاق، وبما أن بعض المشاركات لم يستطعن النوم فقد قلت لديهن الرغبة في ممارسة الرياضة في اليوم التالي بسبب خيبة الأمل أولاً وبسبب تعب أجسامهن ثانياً، لكن هذا قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الأرق ويسبب مشاكل في النوم من جديد على المدى الطويل. لهذا ينصح الفريق بالإستمرار في الرياضة وخصوصاً عند قلة الرغبة لأن هذا سوف يساعد بشكل كبير في النوم على المدى الطويل.

:المصدر
Kelly Glazer Baron: Exercise to Improve Sleep in Insomnia: Exploration of the Bidirectional Effects

التصنيفات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!