الأفوكادو يخفض الكولسترول في دراسة

الاستهلاك اليومي من الأفوكادو يمكن أن تساعد الناس الذين يعانون من زيادة في الوزن والبدانة في خفض مستويات الكولسترول في الدم. هذه هي نتائج دراسة سريرية نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية.
يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من العناصر الغذائية، ربما يعتقد البعض أن الأفوكادو يحتوي على الكثير من الدهون والسعرات الحرارية لكن من المهم تذكيره أن ٧٥٪ في المئة من هذه الدهون هي عبارة عن دهون مفيدة والمعروفة علميا بالأحماض أو الدهون الأحادية غير المشبعة في الغالب الأحماض الدهنية أوميغا ٣ التي لها تأثيرات مفيد على الصحة.

بعدما اشارت دراسات سابقة إلى التأثير المفيد للأفوكادو على مستويات الكوليسترول في الدم، قرر فريق علمي من جامعة ولاية بنسلفانيا في فيلادلفيا بإجراء تجربة سريرية.
قامت التجربة بإشراك ٤٥ من البالغين الأصحاء تتراوح اعمارهم بين ٢١ و ٧٠ عاماً الذين يعانون من زيادة الوزن، كان على المشاركين إختيار واحدة من أربعة وجبات غذائية والتقيد بهذا النظام الغذائي لمدة خمسة اسابيع. النظام الغذائي الأول لا تجاوز نسبة الدهون فيه ٢٤٪ في المئة مع العلم أن ١١٪ هي أحماض أحادية غير مشبعة أوميغا ٣. أما الوجبتان الأخرتان تحتويان على ٣٤٪ من الدهون منه ١٧٪ في المئة من الأحماض الدهنية غير مشبعة أوميغا ٣، لكن إحدى هاتان الوجبتان تحتوي الأحماض الدهنية غير مشبعة من الأفوكادو (نوع هاس) أما باقي الوجبات فتحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة مستمدة من زيوت نباتية مثل زيت الزيتون. أما الوجبة الرابعة فهي عبارة عن وجبة أمريكية معتادة فيها أيضاً ٣٤٪ من الدهون لكن مع نسبة قليلة من الدهون غير المشبعة. كان على المشاركين تناول إحدى هذه الوجبات يومياً حتى إنتهاء التجربة.

أكدت نتائج التجربة أن الوجبات الثلاث التي احتوت على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة أوميغا ٣ قامت بتخفيض مستوى الكوليسترول مقارنة مع النظام الغذائي الأميركي المعتاد. لكن الفريق العلمي لاحظ أن أكثر نسبة تم فيه إنخفاض الكولسترول هو الغذاء الذي إحتوى على الأفوكادو، حيث تم تراجع في قيمة الكولسترول السيء (LDL) بنسبة ١٣٫٥ ملغ / دل مقارنة مع الغذاء الثاني الذي خفض من قيمة الكولسترول بنسبة ٨٫٣ ملغ / ديسيلتر، أما النظام الأقل دهناً أي الأول فقد تم خفض نسبة الكولسترول بقيمة قدرها ٧٫٤ ملغ / دل. بشكل عام تم التأثير على قيم الكولسترول بشكل أيجابي أكثر عند الغذاء الذي إحتوى على الأفوكادو.
يقول الفريق العلمي أن نسبة إنخفاض قيمة الكولسترول بشكل عام في هذه الدراسة قليلة نسبياً بالمقارنة مع العلاج الكامل لتخفيضه، لكن الفريق ينصح بتناول الأفوكادو وإدراجه ضمن الأغذية الصحية.

خبراء غذائيين يكدون أن للأفوكادو فوائد كثيرة لكنهم يتسائلون لماذا قد يكون للأفوكادو تأثير أكبر على مستويات الكولسترول بالمقارنة مع الأغذية الأخرى كالزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو المكسرات، مع العلم أن الدراسة تمت تمويلها من رابطة مستوردي ومنتجي الأفوكادو.
الجدير بالذكر أن الأفوكادو يحتوي على ٣٥٪ كمية أكثر من الألياف بالمقارنة مع الكمية في باقي الأغذية.

المصدر:
Journal of the American Heart Association (2015; 4: e001355)

التصنيفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!