الوقاية من مرض السكر – نصائح من بروفيسور في كيفية خفض خطر الإصابة بمرض السكري

الوقاية من مرض السكر ليست بالأمر الصعب كما يظهره لنا البروفيسور الألماني والخبير بمرض السكري. يمكن الوقاية من مرض السكر عن طريق تغيير نمط الحياة و إتباع نظام غذائي صحي.
مرض السكري من النوع ٢ قد يصاب به الإنسان في مرحلة البلوغ. ليست العوامل الوراثية فقط لها دور في الإصابة بمرض السكري، لكن نمط الحياة الغير صحي يزيد من خطر الإصابة بالسكر المسؤول أيضاً عن أمراض أخرى عصبية وقلبية. سنقدم لك في هذه النشرة أفضل النصائح لمنع ارتفاع مستويات السكر في الدم.

آليتان تزيدان من نسبة السكر في الدم

ينتج البنكرياس الأنسولين، الذي ينقل السكر في الدم (الجلوكوز) إلى خلايا الجسم. هذا الإنتاج عادةً يكون في إضطراب عند مرضى السكري من النوع ٢. الآلية الأولى هي إن الإرتفاع المستمر للسكر في الدم يؤدي إنتاج الإنسولين بشكل مستمر، هذا الإضطراب في إنتاج الإنسولين يجعل خلايا الجسم مقاومة للإنسولين مما يؤدي إلى عدم نقل السكر بشكل كاف إلى الخلايا، وبذلك يبقى السكر في الدم ويؤدي إلى إرتفاع مستويات السكر في الدم.
الآلية الثانية تكمن في تتضاءل وظيفة الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس لأنها تصبح أقل حساسية للسكر، وبالتالي لا تنتج الأنسولين بشكل كافي، وهذا يسبب أيضا ارتفاع السكر في الدم. يقول البروفسور بابتيست غالويتز من الجمعية الألمانية للسكري: “إن هاتين العمليتين تتطوران دون أن يلاحظهما أحد خلال سنوات، غالبا ما يتم تشخيص المرض بعد سنوات عديدة من تفشيها، وعادة ما تكون مرتبطة بأمراض أخرى مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية”.

ارتفاع مستويات السكر في الدم يزيد من الإلتهابات في الجسم

ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بشكل دائم يؤدي إلى ردود فعل التهابية في الجسم ويؤثر سلبا على عمليات الأيض وينتج عن ذلك تفاعلات كيميائية في خلايا الجسم تؤدي إلى تلف الخلايا وتراكم الودائع على جدران الخلايا ما يسمى لويحات. يقول البروفسور: “هذه العمليات تجعل من سوائل الجسم أكثر لزوجة مما يؤدي إلى صعوبة نقل عناصر غذائية مهمة إلى خلايا الجسم مثل الأعصاب، وهذا سبب من أسباب تأثير مرض السكر المتقدم على الجهاز العصبي”.

كثرة السكر يرهق الخلايا

في حين أن العوامل الوراثية المؤدية لمرض السكري لا يمكن تجنبها إلا أن نمط حياة صحي يسهم بشكل كبير في الوقاية من المرض، ويمكنه حتى أن منع الإصابة بمرض السكري. يقول غالويتز: “أهم شيء هنا هو الحفاظ على مستويات السكر في الدم طبيعية قدر الإمكان، حيث أن زيادة السكر بشكل دائم تزيد من إنتاج الإنسولين ومن عمل خلايا امتصاص السكر”. هنا يعطي البروفيسور مثالاً و يقول: “عليك أن تتخيل إذا كان هاتفك يرن على الدوام، تفقد مع الوقت الرغبة في الرد على الهواتف. كذلك من ناحية خلايا إمتصاص السكر إذا كان هناك المزيد من السكر الى الدوام في الدم تفقد هذه الخلايا مع الوقت الرغبة في امتصاصها”.

ما هي الرياضة الأفضل لتجنب مرض السكري؟

الوقاية من مرض السكر وفقا للبروفيسور ممكن جداً وبشكل خاص في الحفاظ على الوزن في المستوى العادي. ممارسة الرياضة تلعب دورا هاما في هذا: “هناك دراسات أظهرت أن يمكنك تقليل خطر السكري بنسبة تصل إلى ٦٠ في المئة عند ممارسة لمدة ٣٠ دقيقة فقط كل يوم لمدة خمس سنوات”.
الرياضة المثالية هي خليط من رياضة التحمل والتدرب على الأثقال بشكل خفيف. تعمل الرياضة التحمل على حرق السعرات الحرارية الزائدة، وتحافظ على الدورة الدموية بشكل متناسب وتقوي عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، أما رياضة الأثقال فإنها تدرب العضلات وتنميها وهذا يزيد من استهلاك السعرات الحرارية. بهذا ندعم معالجة السكر في الجسم ونخفف على البنكرياس. يقول غالويتز: “الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في الوقاية حتى أيضاً أثناء الإصابة”.

النظام الغذائي الصحيح يقوي البنكرياس

نظام غذائي صحي ومنخفض السعرات الحرارية هو العامل الثاني المهم في مكافحة البدانة و الوقاية من مرض السكر. يقول غالويتز: “ليس السكر أو الدهون وحدها المسؤولة عن زيادة خطر الإصابة بل زيادة عالية للسعرات الحرارية واتباع نظام غذائي غير صحي هما المسؤولتان أيضاً عن الإصابة و يمكننا القول أن كل كيلوغرام زيادة في الوزن هي زيادة عالية في خطر الإصابة بالمرض”.
لذلك علينا تناول أغذية تكون الكربوهيدرات فيها بطيئة الإستيعاب لتخفيف و تنظيم إنتاج الأنسولين. فعلى سبيل المثال الكربوهيدرات في الدقيق الأبيض تنحل بشكل في الدم مما يؤدي إلى زيادة السكر فيه. أما الحلويات و السوائل المنعشة كالسوائل الغازية فهي تحدي صعب للبنكرياس.

التدخين والكحول تبطل أثر مكافحة مرض السكري

الإقلاع عن التدخين والكحول يلعب دورا في مكافحة مرض السكري. خطر الإصابة بأوعية الأوعية الدموية المؤدية إلى نوبات قلبية وسكتة دماغية وانسداد الشرايين يزداد بشكل ملحوظ عند التدخين و الكحول والسكري. وهناك أيضا أدلة على أن التدخين يقلل من حساسية خلايا الجسم للأنسولين، أما الكحول فيؤثر على عمليات التمثيل الغذائي ليعزز بذلك من مرض السكري، بغض النظر أيضاً أن الكحول مرتفع جدا في السعرات الحرارية، مثل الدهون، على حسب البروفيسور.

الوقاية من مرض السكر – علامات التحذير من مرض السكري غير واضحة في البداية

في البداية، الشخص المصاب لا يلاحظ أي شيء عن مرض السكري. وفقا للبروفيسور، علامات مرض السكري غالبا ما تظهر عند انخفاض أداء المسالك البولية والتهابات المتكررة، أو وزيادة البول، شعور قوي بالعطش، الرغبة الشديدة في تناول الطعام بشكل فجائي (الجوع المفاجئ)، وفقدان الوزن دون أي تفسير، ولكن أيضا الإصابة بالتشنجات، صعوبة الطبابة من الجروح والتعب هي من بين علامات التحذير الأكثر أهمية يمكن أن تحذرنا أن خطر الإصابة بمرض السكر متزايد جداً. ينصح البروفيسور أيضاً بفحص منتظم لمستويات السكر في الدم إعتباراً من سن ٣٥ من العمر.

التصنيفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!