زيادة خطر الوفاة عند الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحمراء بشكل مستمر

الأشخاص الذين تكثر في طعامهم اللحوم الحمراء يعرضون صحتهم لخطر حقيقي. اللحوم الحمراء تقصد هنا بجميع اللحوم ذات اللون الأحمر من البقر والخاروف والخنزير من لحوم الحيوانات، هذا ما تم إثباته في دراسة التي تقول أن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسرطانات المختلفة تزداد بشكل ملحوظ مع الاستهلاك الكثير للحوم الحمراء.

قام الفريق العلمي من كلية هارفارد للصحة العامة في بوسطن الأمريكية، بتحليل ودراسة بيانات لأكثر من ٣٧٠٠٠ من الرجال و ٨٣٠٠٠ من النساء. في خلال ٢٨ عاماً توفي منهم ما يقارب ٢٤٠٠٠ شخص، ٥٩١٠ من حالات الوفاة كانت نتيجة الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسرطان.

زيادة خطر الوفاة بنسبة ٢٠٪ في المئة:

اظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون وجبة من اللحوم الحمراء يوميا، التي هي عبارة عن شريحة لحم أو قطعة لحم لشخص واحد، تزداد خطر وفاتهم المبكرة بنسبة ١٣٪ في المئة. أما تناول وجبة من اللحوم الحمراء المصنعة، على سبيل المثال، شريحتين حجم وسط، ازدادت النسبة إلى ٢٠٪ في المئة. كما أكدت الدراسة أن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين ازدادت بنسبة ٢١٪ في المئة، أما خطر الإصابة بالسرطان فأزداد بنسبة ١٦٪ في المئة.

كما يؤكد الفريق العلمي بأن لو عمل المشاركين على تناول نصف كمية اللحوم المعتادة يومياً فسوف ينخفض خطر الوفاة عند الرجال بنسبة ٩٫٣ في المئة و ٧٫٦ في المئة عند النساء.

تناول المكسرات يزيد من فرص الحماية:

كما اظهرت الدراسة أن إستبدال اللحوم بأطعمة أخرى يقلل الكثير من خطر الوفاة، حيث اظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين استبدلوا اللحم الأحمر بالمكسرات في اليوم الواحد انخفضت عندهم خطر الوفاة بنسبة وصلت إلى ١٩٪ في المئة بالمقارنة مع الأخرين، النتائج أكدت أيضاً أن إستبدال اللحم الأحمر بالدواجن أو الأطعمة التي تصنع من الحبوب أو أطعمة كاملة الحبوب تخفض من نسبة الوفاة إلى ١٤٪ في المئة. حتى المنتجات الحيوانية من الحليب ومشتقاته تعد أكثر فائدةً من تناول اللحوم حيث اظهرت النتائج أن تناول منتجات الحليب عوضاً عن اللحوم الحمراء في اليوم يخفض من نسبة الوفاة إلى ١٠٪ في المئة. أما تناول السمك فيخفض من نسبة الوفاة ب- ٧٪ فقط.

الجدير بالذكر أن دراسات علمية سابقة اثبتت أن تناول اللحوم الحمراء وخصوصاً المصنعة التجارية أوالمعلبة منها يزيد من إحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبالسرطان. ويعتقد العلماء أن المشكلة تكمن في الحديد الهيمي الموجود في الدم على شكل صبغي يسمى بالهيموغلوبين الذي يعطي الدم لونه القاتم، فضلا عن الدهون المشبعة (الكوليسترول) والمواد المسرطنة مثل النتريت التي تتشكل أثناء عملية الطهي.

التصنيفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق