علم النفس: الغرور لا يجلب السعادة

من دائماً يظن بالسوء عن الناس، لديه مشكلة. وجد الباحثون أن الأشخاص المغرورين أو المتعجرفين غالبا ما يكونون غير سعداء، ويواجهون اكثر بخطر الإصابة بأمراض نفسية.

الشخص الذي يتكلم بالسوء عن جاره ويقول أنه يقضي يوم الجمعة فقط في تنظيف سيارته، أو الزميل في العمل يحكي دائماً قصص مملة، أو البائع بطيء ولا يستوعب كثيراً، من يتكلم بكثرة عن هذه الأشياء، لا يتكلم فقط عن البيئة حوله لكن أيضاً يعطي فكرة عن نفسه بشكل غير مباشر.

تصور وتقييم الآخرين يكشف الكثير عن شخصيتنا، يدعي البروفسور في علم النفس دستين وودس في جامعة ونستون-سالم الأمريكية، حسب ما نشر في المجلة Journal of Personality and Social Psychology

قام البروفسور في الدراسة بأعطاء المشاركين وظائف من بينها تقييم ثلاثة أشخاص و كتابة الملاحظات السلبية والموجبة عنهم. هؤلاء الثلاث ممكن أن يكونوا أصدقاء أو زملاء في منزل مشترك (إن كانوا طلاباً)، أو عن عضو في جمعية أو أخوية. من هذه التقييمات المكتوبة كان من الممكن لفريق الدراسة تحديد شخصية الناقد (المشاركين) و بالأخص كيف يشعر وكم هو متزن عقلياً، وماذا يحكم عليهم الأشخاص الأخرين.

رؤية الأخرين بشكل إيجابي له تأثير إيجابي أيضاً على الشخصية (الناقد)، يقول فريق الدراسة. هؤلاء الأشخاص غالبا ما يكونون سعداء، ومتحمسين، ومستقرين عاطفيا. و بالعكس من لديه أحكام سلبية عن الآخرين دائماً، هناك احتمال كبير بميوله نحو النرجسية(حب النفس) و لديه أيضاً سلوك ليس إجتماعي. “الأشخاص الذين لديهم سمات سلبية ينظرون للآخرين أيضا في كثير من الأحيان بشكل سلبي”، يقول مشرف على الدراسة. وليس هذا فقط، من يتكلم دائماً بشكل سيء عن المجتمع المحيط به، عليه أخذ بالحذر على صحته.

ووفقا لنتائج الدراسة أن الأشخاص السلبيين لديهم احتمال كبير بلإصابة بالاكتئاب واضطرابات شخصية أخرى. ويتكهن فريق الدراسة بأن هذه العقلية السلبية يمكن أن تشكل أساسا وقاعدة لبعض الأمراض العقلية. لكن من خلال اللجوء للعلاج عند طبيب نفسي (الصحة.نت: هذا لا يعتبر عيب أو جنون)، يمكن تغيير الرؤية السلبية عنده وتحويله إلى إيجابي. وليس بالضروري الذهاب إلى طبيب مختص بل بإمكان المجتمع المحيط أيضاً إقناع هذا الشخص و تغيير نظرته في تجربة ما. من دون تشخيص الشخص تبقى هذه الرؤية السلبية ثابتة دون تغيير، وهذا ما حدث عندما قام الفريق باختبار نفس الأشخاص بعد عام من الدراسة الأولى.

وبهذه النتائج يستطيع أي شخص أن يكون خبير إجتماعي وذلك عن طريق سؤال الشخص المعني عن رأيه بأحد الأشخاص، وبهذه الطريقة يستطيع الساءل معرفة شخصية الأخر.

لكن الحقيقة أن من يفكر إيجابي يستطيع أن يجد شيئاً إيجابياً عند كل شخص.

التصنيفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!