علم النفس: الوحدة والشعور بها تسبب أمراض خطيرة

الأشخاص الوحيدين أكثر عرضة للمشاكل الصحية. كلما زاد العمر كلما اصبحت الوحدة اكثر خطورة على صحة الانسان، حيث يمكن أن تسبب الوحدة الوفاة لكبار السن. السبب في ذلك هو زيادة في مستويات هرمونات التوتر، التي تؤثر سلباً على صحة الجسم.

قامت العالمة النفسية لويزا هوكلي مع عالم نفسي أخر يدعى جون كشيبو بدراسة الأوضاع النفسية لمجموعتين من المشتركين الطوعيين. المجموعة الأولى كانت في سن الدراسة الجامعية والمجموعة الثانية كانت بين ٥٠ و ٦٨ من العمر. بتحليل بول المشتركين من المجموعتين وجد العلماء زيادة كبيرة في كميات هرمون الادرينالين عند المشتركين الذين يعانون من الوحدة أو العزلة. الادرينالين هو واحد من هرمونات التوتر ويلعب دوراً كبيراً في الانسان مثل الهروب أو الهجوم في الحالات الخطرة. إن وجد هذا الهرمون بكميات كبيرة في الجسم يدل هذا على علامة أو حالة تأهب قصوى.

مثل غيرها من هرمونات الإجهاد والتوتر يسبب الادرينالين في بعض عمليات الالتهاب في الجسم. تفاعلات الالتهابات في الجسم تقوم بزيادة تصلب الشرايين، الذي يعد من الأسباب الرئيسية في الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. الشخص الذي يشعر بالوحدة لفترات طويلة يمكن أن يصاب بأضرار صحية خطيرة فقط بسبب إزدياد في إنتاج الجسم لهرمون الإجهاد والتوتر.

كما يقوم الجسم أيضاً بزيادة إنتاج هرمونات التوتر والإجهاد عند المشاكل في النوم. نسبة الإصابة بأمراض خطيرة على صحة الجسم تزداد إذا كان الشخص المعني يعاني من إضطرابات في النوم. حيث وجدت لويزا وفريقها أن الشباب وخاصة بين الذين يشعرون بالوحدة يعانون في الكثير من الأحيان من الأرق.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الشعور بالوحدة يعد عاملاً لرفع ضغط الدم في الجسم وبالتالي يزيد من خطر تعرض الجسم لسكتة دماغية وأمراض قلبية. هذا ما اكدته بالفعل دراسة نشرت في عام ٢٠٠٦. ضغط دم الانسان يرتفع غالباً مع التقدم في السن، فإذا اجتمعت الوحدة والشيخوخة فسوف تكون عاقبته وخيمة جداً على الشخص المصاب، حيث يمكن أن تكون الوحدة في هذه المرحلة قاتلة.

كما أن هناك دراسة سابقة نشرت في هذا العام كشفت أن الوحدة والعزلة لها أثار سلبية اخرى على الصحة. روبرت ولسون وزملاؤه في جامعة راش وجدوا أن الوحدة في سن الشيخوخة يقوم بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن نمط حياتهم غالباً ما تكون غير صحية، هذا بسبب سوء اهتمامهم بالغذاء وقلة نشاطهم البدني.

التصنيفات

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. انا بحب دايما اكون لوحدي معرفش ده ايه بس الحمد لله مفيش اي مشكلة انا كنت في مصر كنت بيحب كمان اكون لوحدي حتي لما اتيت الي كوريا الجنوبية منذ ثلاث سنوات قعدت شهرين فقط في عمل يوجد به اشخاص واختلاط بس ما ارتاح الي هذا العمل ومن يومها ذهبت الي عمل اخر واخدت شقة لحالي ومن العمل الي المنزل لا اختلط باي شخص وكمان ما احب اللغة الكورية فقط للتعامل في العمل اتحدثها بس الحمد لله اصلي واقرا القراءن وللعلم ايضا انا ما في مرة حبيت الي فتاة ونفس القصة عمر ما في فتاة انجذبت لي انا 29 عام

    1. أخي الكريم لا يمكننا هنا تشخيص ودعك لكن فقط ببعض النصائح عسى و لعلا أن تفيدك ولو بالقليل. ليست بالمشكلة الكبيرة أن لا تحب الإختلاط في الوقت الراهن لأنه رمبمة لا يمكنك التأقلم في هذا الوسط و لا تبحث عن العيوب فيك باليمكن أيضاً الذي حولك ليسوا بلزين يمكن الوثوق بهم والله أعلم. حاول أن تلعب رياضة ما أو تجد نشاطاً يخرجك من الروتين البيت و المنزل. حاول أن تمارس الرياضة مع أشخاص و ليس بالضرورة مصاحبتهم بعد الرياضة. يسرنا جداً قيمك في الصلاة و قرأة القرآن الكريم و ننصحك بقرائة سورة البقرة لم فيه من شفاء. لكن سؤال هل تصدقت ليتيم أو أرملة؟ لأن الصدقات الخالصة تدخل الفرحة في قلب المؤمن إن شاء الله. و الحمد لله على كل حال

  2. وانا بعرف انو الوحدة بتخلي الشخص عصبي كثير وبتخليه يكره كل الناس حتى بصير يكره حال وبحب يظل لحالو وببطل يطيق يشوف حدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!