فوائد حليب الإبل – معلومات هامة عن حليب الإبل

كثر في الأونة الأخيرة الحديث عن حليب الإبل وفوائده، هذا الحليب الذي يعتبره البعض الذهب الأبيض والبعض الآخر غذاء يرجع عمره إلى أكثر من ٣٠٠٠ سنة بالنسبة لسكان الصحراء. هناك بعض الدراسات أكدت أن حليب الإبل له فوائد عديدة على صحة الإنسان بما يحتويه الحليب على عناصر غذائية عالية بالمقارنة مع حليب البقر. بعض المصادر أكدت أن حليب الإبل غني بعناصر مضادة للبكتيريات والفيتامين بالإضافة إلى دورها في الوقاية من الإصابة بمرض السكري والتحسس.

تأثيرات حليب الإبل:

هناك علماء يتحدثون عن الخصائص الإيجابية لحليب الإبل وخصوصاً للمستهلكين الأوروبيين بإعتبار أن للحليب قيمة غذائية عالية ويحتوي خمس أضعاف على فيتامين (C) على نصف كميات الدهون بالمقارنة مع حليب البقر. وبالإضافة إلى ذلك فإنه يفتقر إلى البروتين بيتا لكتغلوبولين وبيتا الكازين (Beta-Laktoglubolin و Beta-Kasein) الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالحساسية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز قد يكون بإمكانهم تناول حليب الإبل.

دراسة تمت في فلسطين في جامعة بن غوريون في النقب في عام ٢٠٠٥ وجدت أن حليب الإبل قد يشفي المصابين بالحساسية الشديدة إتجاه أغذية معينة. قامت الدراسة بإجراء تجارب مع ثمانية أطفال يعانون من الحساسية الشديدة من حليب البقر وأطعمة أخرى وتم اعطائهم حليب الإبل واستنتجت أن المصابين اختفت عليهم جميع أعراض الحساسية في غضون أربعة أيام، وتدعي الدراسة أن الأطفال قد شفو تماماً من الحساسية مع الذكر أن جميع المحاولات لعلاج هذا المرض دون حليب الإبل قد بائت بالفشل.

يعتقد العلماء أن ذلك يكمن في تكوين حليب الإبل لأنه لا يحتوي على بروتينات بيتا وبيتا الكازين التي يمكن أن تسبب الحساسية، كما أن اللاكتوز (سكر الحليب) في حليب الإبل سهل الهضم حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الهضم. بالإضافة إلى ذلك ارتفاع كمية العناصر المضادة في الحليب التي تقوي آلية دفاع الجسم أي أنه يقوم بتقوية الجهاز المناعي للجسم. ويدعم هذا التأثير الكميات العالية من فيتامين (C) والكالسيوم والحديد.

هناك دراسات أخرى تدعي أيضاً أن لحليب الإبل تأثيراً إيجابياً على اصابات و أمراض أخرى مثل مرض الحصوة والتهاب المعدة وأيضاً التهاب الكبد المريء. وهناك علماء يؤكدون أيضاً أن لحليب الإبل دوراً إيجابياً في التخفيف من أعراض أمراض عديدة منها أمراض التهاب الأمعاء مثل مرض كرون التقرحي والسل والسرطان.

كما تدعي دراسة أخرى أن لحليب الإبل دور إيجابي في العلاج من مرض السكري من النوع ١ حيث يساعد تناول حليب الإبل على التقليل من جرعات الأنسولين بشكل كبير ويرجع العلماء سبب ذلك إلى وجود كمية كبيرة من المواد التي تخفض السكر في الحليب والتي لا تتفاعل وتتأثر بحامض المعدة.

الصحة.نت: الغلي والتسخين الزائد قد يقوم بتلف العناصر المفيدة في حليب الإبل.

بالرغم من هذه الادعاءت والإستنتاجات لكن نادراً ما نجد دراسات حديثة وخصوصاً في أوروبا عن فوائد حليب الإبل، وطبعاً قد يعود هذا لسبب إعتماد الإقتصاد الأوروبي بشكل كبير على حليب البقر ومنتجاته وبسبب إعتماد أكثر الشركات المصنعة للغذاء على حليب البقر من البان وأجبان، بالإضافة إلى الكميات الهائلة من المراعي التي تحتوي غالباً فقط على البقر، وهذا يعني تأثير قوي على الإقتصاد المحلي إذا تم إدخال حليب الإبل، لذلك لا تجد أية دراسة عن حليب الإبل أي دعم مادي لها لأن الكثير من الدراسات تعتمد أيضاً على تمويل الشركات. لكن للأسف فقد غزا حليب البقر حتى بلادنا ولا نعلم شيئاً عن حليب الإبل وفوائده.

التصنيفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *